هل يفيد الذكاء الاصطناعي المخابز الصغيرة؟
الذكاء الاصطناعي مكانه خلف الكاونتر لا أمام الزبون
قرأت مقابلة عن تعثر بعض تجارب الذكاء الاصطناعي في المطاعم، ومنها نظام عدّ المخزون الذي تخلّت عنه Starbucks في أيار 2026. الفكرة التي خرجت بها بسيطة: فشل أداة واحدة لا يعني أن كل الأدوات بلا فائدة، لكنه يعني أننا لا نشتري الوعود قبل أن نعرف ما الذي ستقيسه فعلياً.
ما الذي قد يفيد مخبزاً صغيراً؟ في مخبز مثل مخبزي، أبدأ بالأمور الهادئة خلف الكاونتر: مقارنة مبيعات الخبز والمناقيش بين أيام الأسبوع، تنبيهنا إلى المواد التي تقترب من النفاد، وحساب ما يذهب إلى الهدر في نهاية كل يوم. هذه أرقام أراجعها أصلاً وأنا أعدّ الأرغفة، لكن أداة جيدة قد تختصر وقتاً وتكشف نمطاً لا نراه وسط رائحة الخَبز والطلبات.
الضيافة ليست جدولاً أما استقبال الزبون، وفهم طلبه المعتاد، ومعرفة متى يحتاج إلى نصيحة أو إلى قليل من الصبر، فهذه ليست مهمة أريد تسليمها لروبوت. التكنولوجيا تصلح للمساعدة في القرار، لا لإلغاء العامل الذي يعرف الحي ويعرف أن الزبون الذي يطلب ست قطع خبز كل خميس قد يحتاجها جاهزة قبل السابعة.