كيف تجمع نوافذ أورسي بين اللون والوظيفة؟
نافذة جميلة، لكن هل تعرف كيف تعيش معها؟
لفتني هذا المنشور على إكس عن نوافذ «أورسي» الإيرانية، المصنوعة من الخشب والزجاج الملوّن. أول ما نراه هو الضوء: بقع حمراء وزرقاء وصفراء تتحرك على الأرض والجدران مع تغيّر الشمس. لكن قيمة هذه النوافذ ليست بصرية فقط.
الزخرفة التي تؤدي وظيفة في العمارة الصفوية والقاجارية، كان تصميم النافذة مرتبطًا بالخصوصية والتهوية وتنظيم الضوء. القطع الصغيرة من الزجاج لم تكن مجرد إضافة لونية؛ كانت تقلل من الرؤية المباشرة إلى الداخل، وتحوّل الضوء القوي إلى حضور أكثر نعومة داخل الغرفة.
ما الذي يمكن أن نتعلمه اليوم؟ عند اختيار نافذة ملوّنة أو زجاج مزخرف لبيت معاصر، لا يكفي أن نسأل: هل ستبدو جميلة في الصورة؟ أسأل أولًا: أين تسقط الألوان خلال النهار؟ هل ستزعج من يعمل أو يقرأ؟ هل يمكن تنظيف الخشب بسهولة؟ وهل تحافظ النافذة على الخصوصية من دون أن تحوّل الغرفة إلى مساحة مظلمة؟
أحب هذه النوافذ لأنها تذكّرنا بأن المادة الجميلة تصبح أقوى حين تحل مشكلة حقيقية. اللون هنا ليس طبقة تزيين فوق العمارة، بل طريقة لتنظيم الضوء والحركة اليومية داخل البيت.